العلامة الحلي

73

منتهى المطلب ( ط . ج )

هوازن قبل إسلامه « 1 » . أمّا مع فقد أحد الشرطين فلا يجوز ؛ لقوله عليه السلام : « إنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين » « 2 » وإنّما أراد به عليه السلام مع فقد أحد الشرطين . ولأنّهم مع عدم الحاجة إليهم مغضوب عليهم ، فلا تحصل النصرة بهم ، ومع عدم أمنهم لا يجوز استصحابهم ؛ لأنّا منعنا الخاذل والمرجف من المسلمين ، فمن الكفّار أولى . إذا ثبت هذا : فإنّ الشافعيّ وافقنا على ذلك « 3 » . ومنع ابن المنذر من الاستعانة بالمشركين مطلقا « 4 » . وعن أحمد روايتان « 5 » . لما روته عائشة ، قالت : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى بدر ، حتّى إذا كان بحرّة الوبرة « 6 » أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجدة ، فسر المسلمون به ، فقال : يا رسول اللّه جئت لأتّبعك وأصيب معك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتؤمن باللّه ورسوله ؟ » قال : لا ، قال : « فارجع فلن نستعين بمشرك » قالت : ثمّ مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتؤمن باللّه ورسوله ؟ » قال :

--> ( 1 ) سنن البيهقيّ 9 : 37 ، الحاوي الكبير 14 : 71 ، تفسير القرطبيّ 8 : 97 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 454 ، سنن البيهقيّ 9 : 37 ، كنز العمّال 10 : 434 الحديث 30048 . ( 3 ) الأمّ 4 : 166 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 270 ، حلية العلماء 7 : 647 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 295 ، المجموع 19 : 280 ، الحاوي الكبير 14 : 131 ، المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 421 . ( 4 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 421 . ( 5 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 420 - 421 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 436 ، الإنصاف 4 : 143 . ( 6 ) حرّة الوبرة : بفتح الواو وسكون الباء ، ناحية من أعراض المدينة ، وقيل : هي قرية ذات نخيل . لسان العرب 5 : 273 .